اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٥ - مقامها السامي
اجتمعت بها ولادة من الحسن والحسين‘. جدتها فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين, وخديجة الكبرى وفاطمة بنت أسد, إضافة إلى أمها أم إسحاق, تلك المرأة الطاهرة الجليلة التي اعترف بفضلها وطهارتها حتى الأعداء, وكانت تقرن مع سيدات النساء, كما جاء عن بن إسحاق قال: سئل أبو جعفر لما حج عبد الله ابن الحسن عن ابنيه؟ فقال: لا علم لي بهما حتى تغالظا فأمصه(أي شتمه) أبو جعفر فقال: يا أبا جعفر بأي أمهاتي تمصني أبفاطمة بنت رسول الله’,أم فاطمة بنت الحسين أم خديجة بنت خويلد اُمِّ إسحاق بنت طلحة؟ قال: ولا بواحدة منهن ولكن بالجرباء بنت قسامة بن رومان، فوثب المسيب بن إبراهيم فقال: يا أمير المؤمنين دعني اضرب عنق ابن الفاعلة. فقام زياد بن عبد الله فألقى عليه رداءه، فقال: يا أمير المؤمنين هبه لي فأنا استخرج لك ابنيه فخلصه منه[٦].
مقامها السامي
هي العلوية الطاهرة، والصديقة المخدرة، ذات علم وفقه وكمال وفضل وشرف، وحياء وعفة، العابدة الزاهدة, فقد سجل التاريخ لها مناقب وكرامات كثيرة.
منها ما رواه الشيخ الكليني في الكافي، عن محمد بن يحيى... معنعناً إلى أن يصل إلى الإمام أبي جعفر الباقر علیه السلام ، قال: كانت أمي قاعدة عند جدار فتصدع الجدار وسمعنا هدّه فقالت بلسانها وأومأت بيدها: لا وحق المصطفى ما أذن الله لك بالسقوط، فبقي معلقا في الجو حتى جازته، فتصدق أبي عنها بمائة دينار[٧].
[٦] مقاتل الطالبيين, أبو الفرج الأصفهاني, ص ١٤٥.
[٧] الكافي, الكليني, ج١ ص٤٦٩.