اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٨٩ - حميدة من أهل العلم
والمرموقة, بل ولا أن تكون من بيوتات العلماء والعرفاء وما إلى غير ذلك, نعم يمكن أن يكون ذلك قرينة في أنها من أهل الصلاح والإيمان حيث تربت وعاشت في هذه الأجواء, لكن ليس هو الطريق الوحيد في تفضيلها على غيرها, حيث ربما تكون هنالك امرأة بعيدة عن كل هذه الأجواء لكنها حظيت بتربية ورعاية إلهية جعلتها أفضل من كل نساء زمانها كما هو الحال في أم الإمام الكاظم علیه السلام وغيرها من أمهات المعصومين*, فقد جعل الله تعالى أملاكاً تحرسها وتسددها وهي في أحرج الظروف الاجتماعية وغيرها إلى أن أديت للإمام الصادق علیه السلام وولدت له الحجة من بعده.
فتحصل أن من المزايا التي تتمتع بها السيدة حميدة هي أنّ الله عزّ وجلّ أوكل لها ملائكة تحرسها وتحفظها منذ بداية حياتها في الدنيا, بل ربما يكون بحسب المقتضى قبل ذلك, وهذا يعني أنها عصمت من الأخطاء والذنوب وما إليه. كما هو الحال في باقي أمهات الأئمة*.
حميدة من أهل العلم
بالإضافة إلى كل المزايا التي تتمتع بها السيدة حميدة أنّ هناك طائفةً من الروايات تكشف لنا عن مدى علمها ودورها التبليغي في نهج الحق وبيان الأحكام, وأنّها (س) قدوة لاسيما في المسائل الشرعية والحقوق, كما روي في الصحيح عن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله علیه السلام وكنا تلك السنة مجاورين وأردنا الإحرام يوم التروية فقلت: إنّ معنا مولوداً صبياً فقال علیه السلام : مروا أمه فلتلق حميدة فلتسألها كيف