اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٦ - من صفاتها الصِّدِّيقة
وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ}[٣١], فكما طهر الله واصطفى أم نبي الله عيسى علیه السلام وباقي أمهات الأنبياء* فكذا الحال في أمهات الأئمة المعصومين*, فلا عجب عندما نسمع أو نقرأ أنّ الملائكة تحدث أم أحد الأئمة*, كما هو الحال في السيدة فاطمة بنت الحسن (س) , فقد ورد عندما حملت السيدة فاطمة بالإمام الباقر علیه السلام أخذها الضعف والانهيار وأحياناً تصاب بغثيان وربما غشيان فترقد في فراشها, وفي بعض الأيام كانت نائمة فرأت في عالم الرؤيا أن جاءها شخص وبشرها بمولد الباقر علیه السلام , فعندما جلست من نومها فقد سمعت صوتاً من الجانب الأيمن من الدار من دون أن تراه وهو يقول: أنت حامل بأفضل أهل الأرض في زمانه وأخذ بالإمام الباقر علیه السلام . من ذلك الوقت لم تشعر السيدة فاطمة بنت الحسن علیه السلام بثقلٍ أو غيره في حملها إلى حين ولادته[٣٢].
من صفاتها الصِّدِّيقة
مرّ عليك أنّ لفظ الصّدِّيقة من الأسماء التي عرفت بها السيدة فاطمة الزهراء (س) وذلك لشدة تصديقها بالله ورسوله ووصيه, والصّدِّيق صيغة مبالغة في التصديق الكامل والتام, أي كثيرة الصدق, وهو كما في اللغة من صدق بقوله واعتقاده وحقق صدقه بفعله[٣٣].
وكيف كان فالسيدة فاطمة بنت الحسن علیه السلام تشابه جدتها في هذه الصفة
[٣١] آل عمران: ٤٢.
[٣٢] راجع: منتهى الآمال, ج٢ ص١٧٤.
[٣٣] راجع: تاج العروس, الزبيدي, ج١٣ ص٣٦.