اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٠٤ - تلقيها أسرار الإمام العسكري علیه السلام
محمد بن أبي الزعفران، عن أم أبي محمد‘ قال: قال لي يوماً من الأيام تصيبني في سنة ستين ومائتين حزازة أخاف أن أنكب منها نكبة، قالت: وأظهرت الجزع وأخذني البكاء، فقال: لا بد من وقوع أمر الله، لا تجزعي[٣٢٣].
تلقيها أسرار الإمام العسكري علیه السلام
إضافة إلى الصفات الكاملة والمزايا النادرة التي تحويها السيدة سمانة أمّ الإمام العسكري علیه السلام , فقد كللت بهذه المنقبة العظيمة المشرفة والتي تعبر عن مدى إيمانها وبُعد إخلاصها لله ولأهل البيت*, بحيث كانت تحمل سرّ المعصوم علیه السلام الذي هو من سرّ الله عز وجل, لاسيما في تلك الظروف العصيبة التي واجهها العسكريان‘, فقد ورد أنّ أبا محمد علیه السلام أمر والدته بالحج في سنة تسع وخمسين ومائتين، وعرفها ما يناله في سنة ستين، وأحضر الصاحب علیه السلام فأوصى إليه وسلّم الاسم الأعظم والمواريث والسلاح إليه، وخرجت أم أبي محمد‘ مع الصاحب علیه السلام جميعاً إلى مكة، وكان أحمد ابن محمد بن مطهر أبو علي المتولي لما يحتاج إليه الوكيل، فلما بلغوا بعض المنازل من طريق مكة، تلقى الأعراب القوافل، فأخبروهم بشدة الخوف، وقلة الماء، فرجع أكثر الناس إلا من كان في الناحية، فإنهم نفذوا وسلموا[٣٢٤].
وروي أنه ورد عليهم الأمر بالنفوذ. كما في الكافي في باب مولد أبي محمد علیه السلام بإسناده عن أبي علي المطهر، أنه كتب إليه بالقادسية يعلمه انصراف
[٣٢٣] انظر: بحار الأنوار, العلامة المجلسي, ج ٥٠ ص٣١٣.
[٣٢٤] خاتمة المستدرك, الميرزا النوري, ج ٤ - ص ٥٦