اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٨٣ - حميدة الزوجة الأولى للمعصوم علیه السلام
فقالت: كان مولاي إذا أراد أن يقرب منى أتاه رجل في صورة حسنة، فيمنعه أن يصل إلي، فدفعها أبو جعفر علیه السلام إلى أبي عبد الله علیه السلام وقال: حميدة سيدة الإماء، مصفاة من الأرجاس كسبيكة الذهب ما زالت الأملاك تحرسها حتى أديت إلى كرامة الله عز وجل[١٢٧]. والإمام علیه السلام يسألها عن حالها؛ لكي يُعرّف الناس مدى منزلة أم المعصوم علیه السلام عند الله, ورعاية يد الغيب لها, وإلا الإمام علیه السلام عالم بحالها وما جرى لها.
حميدة الزوجة الأولى للمعصوم علیه السلام
يظهر من قصة زواج السيدة حميدة من الإمام الصادق علیه السلام هي الزوجة الأولى وأول امرأة تصبح شريكة لحياته, حيث كان الإمام الباقر علیه السلام ينتظر مجيئها في قوافل النخاسين, وهو يدل على أنّ هناك أمراً ألزم الإمام في انتظار مجيئها وتزويجها من ابنه, فهي تلك المرأة التي تتوافق مع مقتضيات الإمامة من وعاء وغيره, فقد روي عن ابن عكاشة الأسدي قال للباقر علیه السلام : لم لا تزوج الصادق علیه السلام ؟ فقال: وبين يديه صرة مختومة, أما إنّه سيجيء نخاس من أهل بربر فينزل دار ميمون، فنشتري له بهذه الصرة جارية...الخ, فلو كان الإمام الصادق علیه السلام متزوجاً لما صح هذا السؤال من ابن عكاشة الأسدي, وكذلك لتغير جواب الإمام الباقر علیه السلام .
وأيضا نستفيد من هذه الرواية أن الإمام الباقر علیه السلام قد كُلّف بمهمة يلزمه
[١٢٧] دلائل الإمامة, محمد بن جرير الطبري (الشيعي), ص٣٠٨.