اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٣٨ - ولادة السيدة نرجس للإمام المهدي علیه السلام
ويملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً، قالت: ممن؟ قال علیه السلام : ممن خطبك رسول الله’ من ليلة كذا من شهر كذا من سنة كذا بالرومية، قالت: من المسيح ووصيه؟ قال: فممن زوجك المسيح ووصيه، قالت: من ابنك أبي محمد؟ قال: فهل تعرفينه؟ قالت: وهل خلوت ليلة من زيارته إياي منذ الليلة التي أسلمت فيها على يد سيدة النساء أمه.
فقال أبو الحسن علیه السلام : يا كافور ادع لي أختي حكيمة، فلما دخلت عليه قال علیه السلام لها: هاهيه فاعتنقتها طويلاً وسرت بها كثيراً، فقال لها مولانا: يا بنت رسول الله أخرجيها إلى منزلك وعلميها الفرائض والسنن فإنها زوجة أبي محمد وأم القائم علیه السلام [٣٦٩].
ولادة السيدة نرجس للإمام المهدي علیه السلام
وقفت نرجس (س) مرة أخرى لتسجل موقفاً مخلداً للتأريخ والإنسانية, وتصل فيه إلى ذروة كمالها وختمت باكورة أعمالها وحازت على الشرف العظيم حيث أصبحت وعاء وحجرا للقائم المنتظر علیه السلام , فقد ورد عن حكيمة بنت محمد الجواد‘، قالت: بعث إلي أبو محمد الحسن بن علي‘ فقال: يا عمة اجعلي إفطارك [هذه] الليلة عندنا فإنها ليلة النصف من شعبان فإن الله تبارك وتعالى سيظهر في هذه الليلة الحجة وهو حجته في أرضه، قالت: فقلت له: ومن أمه؟ قال لي: نرجس، قلت له: جعلني الله فداك ما بها أثر، فقال: هو ما أقول لك، قالت: فجئت، فلما سلمت وجلست جاءت تنزع خفي وقالت لي: يا سيدتي كيف
[٣٦٩] كمال الدين وتمام النعمة, الشيخ الصدوق, ص ٤٢٣.