اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٤٦ - من صفاتها الطاهرة
الزهراء (س) بل كانت من الأوصاف الذاتية للزهراء (س) والمظهر الأجلى لاسم الله تعالى. كما عن الشيخ الصدوق في علل الشرائع والأمالي عن الصادق علیه السلام قال: لفاطمة تسعة أسماء... وعَدَّ منها «الطاهرة»[٢١١]. وهو مشتق من الطُهر(بالضم)، وهو النزاهة والنظافة كما في اللغة, والمطهر المنزه. ويقولون: امرأة طاهر من الحيض وطاهرة من النجاسة والعيوب[٢١٢]. وكذلك عرفت بهذه الصفة السيدة خديجة الكبرى (س) كما تقدم في محله, عن الزبير بن بكار قال في حديثه عن أحوال خديجة الكبرى (س) «وكانت تدعى في الجاهلية الطاهرة»[٢١٣]. حتى أنّ البعض قال إنّ هذا اللقب موروث لفاطمة (س) من أمها إضافة إلى استحقاقها الذاتي. فنقول أيضا أصبح موروثاً لأمهات أولادها المعصومين* بعدها والتي من جملتهن السيدة الجليلة خيزران أم الإمام الجواد علیه السلام . ولو فتشنا في معنى الطاهرة والسبب في تسميتها بذلك لوجدنا أنها تحكي عن نزاهتها من كل القذارات والعيوب معنوية كانت أو مادية, كما كشف عن ذلك المعصوم علیه السلام في بيان سبب تسميت فاطمة (س) بـ(الطاهرة), فقد ورد عن أبي جعفر علیه السلام عن آبائه* قال: إنّما سميت فاطمة بنت محمد الطاهرة لطهارتها من كل دنس، وطهارتها من كل رفث، وما رأت قط يوماً حمرة ولا نفاساً[٢١٤].
[٢١١] راجع:الأمالي, الشيخ الصدوق, ص٦٨٨. علل الشرايع, ج١ ص١٧٨.
[٢١٢] راجع: الصحاح, الجوهري,ج٢ ص٧٢٧.
[٢١٣] راجع: مجمع الزوائد, الهيثمي, ج٩ ص٢١٨.
[٢١٤] راجع: الفصول المهمة في معرفة الأئمة, ابن الصباغ, ج٢ ص١١٩٨. وبحار الأنوار, المجلسي, ج٤٣ ص١٩.