اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٥٧ - إزالة وهم
عليها أحد إلا الله عز وجل، فعلمت أن ذلك صدق وعدل من الله عز وجل، لأن الله عز وجل قد أطلعه على ما لم يطلع عليه أحداً من خلقه[٣٩٩].
إزالة وهم
اختلف الخبر في السيدة نرجس أم الحجة علیه السلام هل كانت من جواريها( أي من جواري حكيمة) وأنها ربتها وأهدتها إلى ابن أخيها العسكري علیه السلام أو من أسراء الروم التي اشتراها الهادي علیه السلام لابنه؟ والمفهوم من إثبات المسعودي أن الأول الثبت، حيث اقتصر على خبره، ومال الإكمال إلى الثاني حيث إنه وإن روى الأول، إلا أنه قال: ما روي في نرجس أم القائم علیه السلام واسمها مليكة بنت يوشعا بن قيصر الملك, كما تقدم[٤٠٠].
أقول: لا منافاة بين هذا الحديث الذي تقدم ذكره عن حكيمة, والذي سبق من أنّها كانت أسيرة واشتراها الإمام الهادي علیه السلام ؛ لأن في ما سبق قال علیه السلام : يا بنت رسول الله أخرجيها وعلميها الفرائض والسنن فإنها زوجة أبي محمد وأم القائم علیه السلام , فكانت هي عند حكيمة في تلك الحالة حتى اشتهرت بجارية حكيمة وجرى الأمر بعد ذلك كما في هذا الخبر الذي عن حكيمة. فيمكن أن نقول إنّ السيدة نرجس (س) عاشت ثلاث مراحل في حياتها قبل زواجها من الإمام ابي محمد الحسن العسكري علیه السلام مرحلة مع أسرتها والثانية في الأسر والثالثة في دار حكيمة بنت الإمام الجواد علیه السلام ومن ثم تزوجت بأبي محمد العسكري علیه السلام .
[٣٩٩] كمال الدين وتمام النعمة, الشيخ الصدوق, ص ٤٢٧.
[٤٠٠] انظر: قاموس الرجال, الشيخ محمد تقي التستري, ج ١٢ ص ٢٣٩.