اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٥٧ - اقتران السيدة خيزران بالإمام الرضا علیه السلام
الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين المذكور قبله وهو أحد الأئمة الاثني عشر على اعتقاد الإمامية وكان المأمون قد زوجه ابنته أم حبيب في سنة اثنتين ومائتين وجعله ولي عهده وضرب اسمه على الدينار والدرهم وكان السبب في ذلك أنه استحضر أولاد العباس الرجال منهم والنساء وهو بمدينة مرو من بلاد خراسان وكان عددهم ثلاثة وثلاثين ألفاً ما بين الكبار والصغار واستدعى علياً المذكور فأنزله أحسن منزلة وجمع خواص الأولياء وأخبرهم أنه نظر في أولاد العباس وأولاد علي بن أبي طالب رضي الله عنهما فلم يجد في وقته أحداً أفضل ولا أحق بالأمر من علي الرضا فبايعه وأمر بإزالة السواد من اللباس والأعلام. و(قال) توفي في آخر يوم من صفر سنة اثنتين ومائتين وقيل بل توفي خامس ذي الحجة وقيل ثالث عشر ذي القعدة سنة ثلاث ومائتين بمدينة طوس وصلى عليه المأمون ودفنه ملاصق قبر أبيه الرشيد, وكان سبب موته أنه أكل عنباً فأكثر منه. وقيل بل كان مسموماً فاعتل منه ومات رحمه الله تعالى[٢٣٧].
اقتران السيدة خيزران بالإمام الرضا علیه السلام
تكشف لنا قصة اقترانها بالإمام الرضا علیه السلام عن مدى مكانتها عند الله وعند أهل البيت* وعن بُعْدِ إيمانها وطهارتها وتكامل صفاتها(إضافة إلى اختيار المعصوم لها بالذات دون غيرها من النساء, ولكي تكون وعاءً وحجراً لابنه المعصوم وهذا وحده يكفي في الدلالة على تكامل صفاتها) فقد ورد عن يزيد بن سليط الزيدي، قال: لقيت أبا إبراهيم علیه السلام ونحن نريد العمرة في بعض
[٢٣٧] راجع: وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان, ابن خلكان, ج ٣ ص ٢٦٩.