اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٤ - فاطمة بنت الحسن وعاء وحجر للمعصوم
التشيع ومعارضة المذاهب الأخرى كان رد فعل طبيعي للعنف والضغط الذي كانت الشيعة تنوء به أيام الحكم العباسي[٢٨]. وقد نُقل عن المقريزي قال: إنّه لما كان الخلفاء الفاطميون بمصر كانت تتعطل الأسواق في ذلك اليوم(عاشوراء) ويعمل فيه السماط العظيم المسمى سماط الحزن وينحرون الإبل، وظل الفاطميون يجرون على ذلك كل أيامهم فلما زالت الدولة الفاطمية اتخذ الملوك من بني أيوب يوم عاشوراء يوم سرور يوسعون فيه على عيالهم، ويتبسطون في المطاعم، ويتخذون الأواني الجديدة، ويكتحلون ويدخلون الحمام جرياً على عادة أهل الشام التي سنها لهم الحجاج في أيام عبد الملك بن مروان ليرغموا بذلك أنوف شيعة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه الذين يتخذون يوم عاشوراء يوم عزاء وحزن على الحسين بن علي ‘ لأنه قتل فيه[٢٩].
فاطمة بنت الحسن وعاء وحجر للمعصوم
إضافة إلى كل السجايا والكرامات والصفات العالية التي حازت عليها هذه العلوية الجليلة, فحسبها فخراً وسمواً أنّها بضعة من رسول الله’, وتكون وعاءً للإمام الباقر علیه السلام ومربية له في حجرها الطاهر, فقد ولد علیه السلام بالمدينة يوم الجمعة غرة رجب سنة سبع وخمسين من الهجرة، قبل استشهاد الحسين علیه السلام بثلاث سنين أو قريب الأربع سنوات. وفي رواية الثالث من شهر صفر سنة سبع وخمسين من الهجرة, فأقام مع جده ثلاث سنين، ومع أبيه الإمام علي السجاد علیه السلام أربعاً وثلاثين
[٢٨] انظر: الدروس,الشهيد الأول, ج ١ ص٥٠.
[٢٩] انظر: صوم عاشوراء بين السنة النبوية والبدعة الأموية, نجم الدين الطبسي, ص١٣٦.