اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٨١ - اقتران السيدة حميدة بالإمام الصادق علیه السلام
عيلان، أو هم بطنان من حمير صنهاجة وكتامة، صاروا إلى البربر أيام فتح أفريقش الملك إفريقية[١٢٥].
اقتران السيدة حميدة بالإمام الصادق علیه السلام
الروايات الواردة عن أهل البيت* والتي تذكر كيفية اختيار أم المعصوم وما تحيطها من رعاية إلهية وحراسة ربانية بحيث يكون أمرها وأمر زواجها بيد الله عزّ وجل, والمعصوم يتحرك تحت أفق الغيب في كثير من المسائل لاسيما المصيرية والتي تتوقف عليها بعض المسائل التكوينية, كما يتضح هذا المضمون من خلال الروايات الواردة في اختيار أمهات الأئمة* ومن جملتهن اختيار حميدة المصفاة أمّ الإمام الصادق علیه السلام , فقد روي عن ابن عكاشة الأسدي قال للباقر علیه السلام : لم لا تزوج الصادق علیه السلام ؟ قال: وبين يديه صرة مختومة, أما إنه سيجيء نخاس من أهل بربر فينزل دار ميمون، فنشتري له بهذه الصرة جارية، قال: فأتى لذلك ما أتى، فدخلنا يوماً على أبي جعفر علیه السلام فقال: ألا أخبركم عن النخاس الذي ذكرته لكم قد قدم، فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرة منه جارية، قال: فأتينا النخاس فقال: قد بعت ما كان عندي إلا جاريتين مريضتين إحداهما أمثل من الأخرى، قلنا: فأخرجهما حتى ننظر إليهما فأخرجهما، فقلنا: بكم تبيعنا هذه المتماثلة قال: بسبعين ديناراً قلنا أحسن قال: لا أنقص من سبعين دينار، قلنا له نشتريها منك بهذه الصرة ما بلغت ولا ندري ما فيها وكان عنده رجل أبيض الرأس واللحية قال: فكوا وزنوا، فقال النخاس:
[١٢٥] القاموس المحيط, الفيروز آبادي, ج١ ص ٣٧٠.