اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٩٧ - حميدة ترعى أُم الإمام الرضا علیه السلام
أن لا إله إلا الله. وينادي منادٍ من قبل العرش، من الأفق الأعلى باسمه واسم أبيه: يا فلان بن فلان، يقول الجليل: أبشر فإنك صفوتي، وخيرتي من خلقي، وموضع سري، وعيبة علمي، لك ولمن تولاك أوجب رحمتي وأسكنه جنتي، وأحلله جواري، ثم وعزتي لأصلين من عاداك ناري وأشد عذابي، وإن أوسعت عليه في دنياه. فإذا انقطع المنادي أجابه الإمام: (شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم), فإذا قالها أعطاه الله علم الأولين وعلم الآخرين، واستوجب الزيادة من الجليل ليلة القدر فقلت: جعلت فداك، أليس الروح هو جبرئيل؟ فقال: جبرئيل من الملائكة، والروح خلق أعظم منه، وهو مع الإمام حيث كان[١٤٩].
حميدة ترعى أُم الإمام الرضا علیه السلام
تزداد حميدة فخراً ورفعة إضافة إلى كل ما تقدم, أنها كانت راعيةً لأُم الرضا علیه السلام وقد تفرست فيها الصفات الكمالية اللائقة بأن تكون زوجةً للمعصوم ووعاءً لابنه المعصوم, كما روى عون بن محمد الكندي قال: سمعت أبي الحسن علي بن ميثم يقول وما رأيت أحداً قط اعرف بأمور الأئمة* وأخبارهم ومناكحهم منه, قال: اشترت حميدة المصفاة وهي أم أبي الحسن موسى بن جعفر‘ وكانت من أشراف العجم جاريةً مولده واسمها تكتم وكانت من أفضل النساء في عقلها ودينها وإعظامها لمولاتها حميدة المصفاة, حتى أنها ما جلست بين يديها منذ ملكتها إجلالاً لها, فقالت لابنها موسى علیه السلام يا بني إنّ تكتم جاريه
[١٤٩] راجع: الدر النظيم, ابن حاتم العاملي, ص٦٥٠.