اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٤٢ - مكانتها الرفيعة
مكانتها الرفيعة
نالت هذه السيدة الجليلة الفخر والمجد الأوفر في جملة من المزايا حتى أشخصتها عن غيرها وسادتْ على أقرانها في زمانها بحيث كانت أفضل نساء زمانها، حتى أنّ هذا الإيمان وهذه الفطرة السليمة الراسخة فيها جعلت يد الغيب أن ترعاها ويجري مدحها على لسان النبي’ كاشفاً عن المستقبل وما تحويه هذه المرأة من طيب وطهارة.
فقد أشار إليها رسول الله’ بقوله: بأبي ابن خير الإماء النوبية الطيبة الفم، المنتجبة الرحم[٢٠٣].
وأما مدح الإمام الرضا علیه السلام لها يكشف على أنّها في غاية القدسية والكمال والطهارة, حيث قال علیه السلام بعدما سأله كلثم بن عمران, قال: قلت للرضا علیه السلام ادع الله أنّ يرزقك ولداً فقال علیه السلام :
إنما اُرزق ولداً واحداً وهو يرثني.
فلما ولد أبو جعفر(الجواد علیه السلام ) قال الرضا علیه السلام لأصحابه:
قد ولد لي شبيه موسى ابن عمران علیه السلام فالق البحار, وشبيه عيسى ابن مريم علیه السلام قدست أم ولدته, قد خلقت طاهرة مطهرة, ثم قال الرضا علیه السلام يقتل غصباً فيبكي له وعليه أهل السماء ويغضب الله تعالى على عدوه وظالمه... الخ[٢٠٤].
[٢٠٣] الكافي, الشيخ الكليني, ج١ ص٣٢٣.
[٢٠٤]راجع: عيون المعجزات, حسين بن عبد الوهاب, ص١٠٨. وبحار الأنوار, المجلسي, ج٥٠ ص١٥.