اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ١٤١ - الاختلاف في بلدها بين المريسية والمرسية
إلى مرسية وهي مدينة من بلاد المغرب هكذا ضبطه ابن ماكولا بالضم, قال السمعاني وكنت أسمع المغاربة يذكرونه بالفتح والله أعلم. ومنها جماعة من المحدثين والعلماء منها أبو غالب تمام بن غالب التياني المرسي اللغوي ألَّفَ كتاباً في اللغة أحسن فيه. (قال) قلت قول السمعاني في هذه الترجمة بالضم وفي التي قبلها بالفتح وهما واحد لا وجه له فإن عادته في أمثال هذا يذكر ترجمة واحدة ويقول وقيل بالفتح أو بالضم أو بالتشديد وأما ميله إلى أنها بالفتح فغريب جداً وإنما هي بالضم وهما واحدة بالأندلس لا غير ومن يراه قد ذكر في الترجمة الأولى مرسية بالأندلس فبقي الثانية مرسية بالمغرب يظن أن هذه غير تلك لأنّ العادة جارية أن يقال لبلاد العدوة المغرب ويقال لبلد الأندلس فهذا يوهم لبساً ودليل أنهما مدينة واحدة أن المنسوب إليهما واحد والله اعلم[٢٠١].
وكيف كان فقد ذكر البعض أنّها من المريسية، نسبة إلى مريسة؛ وهي قرية في صعيد مصر من بلاد النوبة, وعلى هذا فهي من نوبة مصر لا السودان, والذي عليه أكثر المصادر عند الفريقين[٢٠٢]. ويؤيد ذلك ما ورد في الصحيفة عن النبي’ بأبي ابن خير الإماء النوبية...الخ.
فتحصل أنّها (س) سيدة أفريقية من بلاد المغرب أو مصر أو النوبة, وهي شرق أفريقية, وليس هناك اختلاف جوهري وإنما اختلاف في التعابير.
[٢٠١] راجع: معجم البلدان, الحموي, ج ٥ ص١١٨.
[٢٠٢] راجع: موسوعة شهادة المعصومين, لجنة الحديث في معهد باقر العلوم عليه السلام, ص٢٧٧.