اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٦١ - وفاة السيدة نرجس ومحل قبرها (س)
وأيضا من الأدلة التي تثبت أن وفاتها كانت بعد رحيل زوجها علیه السلام هو اعتقالها وحبسها ومطالبتها بالصبي بعد وفاة أبي محمد العسكري علیه السلام وقد تقدم ذكره بحسب ما أورده الصدوق في نفس الكتاب, قال: إذ قدم نفر من قم فسألوا عن الحسن بن علي علیه السلام فعرفوا موته فقالوا: فمن(نعزي)؟ فأشار الناس إلى جعفر ابن علي فسلموا عليه وعزوه وهنوه وقالوا: إن معنا كتباً ومالاً، فتقول ممن الكتب؟ وكم المال؟ فقام ينفض أثوابه ويقول: تريدون منا أن نعلم الغيب، قال: فخرج الخادم فقال: معكم كتب فلان وفلان (وفلان) وهميان فيه ألف دينار وعشرة دنانير منها مطلية، فدفعوا إليه الكتب والمال وقالوا: الذي وجه بك لأخذ ذلك هو الإمام، فدخل جعفر بن علي على المعتمد وكشف له ذلك، فوجه المعتمد بخدمه فقبضوا على صقيل الجارية فطالبوها بالصبي فأنكرته وادعت حبلاً به لتغطي حال الصبي فسلمت إلى ابن أبي الشوارب القاضي، وبغتهم موت عبيد الله بن يحيى بن خاقان فجأة، وخروج صاحب الزنج بالبصرة فشغلوا بذلك عن الجارية، فخرجت عن أيديهم، والحمد لله رب العالمين[٤٠٤]. مع أنّه لم يذكر (في غير ما تقدم) من الأحاديث أو التواريخ وفاتها قبل أبي محمد علیه السلام .
أمّا محل قبرها فهو في سر من رأى (سامراء) قريب من قبر العسكريين‘, بل خلف ضريح مولانا الحسن العسكري علیه السلام , وعلى قبرها لوح مكتوب عليه هذا قبر أم محمد& كما تقدم ذكره عن الشيخ الصدوق&. وقد ذكر السيد محسن الأمين* أنّ العسكريين‘ دفنا في دارهما وكان سرداب الغيبة هو سرداب
[٤٠٤] انظر: المصدر السابق, ص ٤٧٦.