اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٢٣٤ - وثاقة رجال الرواية
الذي هو من الأبواب المهمة من كتابه إلا حديثاً واحداً, بل يظهر من ذلك كمال وثاقتهما عنده واعتماده على صدقهما وأمانتهما، ويظهر مما عنون به الباب أيضاً اعتماده واستدلاله على ما كان مشهوراً في عصره من اسم أمه (س) ونسبها بهذا الحديث، فالرجلان كانا معلومي الحال عنده بالصدق والأمانة، وإلا فلا ينبغي لمثله أنّ يعتمد على رواية غير موثقة لا يعرف رواتها بالوثاقة في مثل هذا الأمر المعتنى به عند الخاص والعام، فالمظنون بل المقطوع اطمئنانه بصحة الرواية وصدق رواتها.
ولو تنزلنا عن ذلك فلا محيص عن القول باطمئنانه بصدورها بواسطة بعض القرائن والامارات المعتبرة التي يجبر بها ضعف الراوي ويقطع بها بصحتها، وإلا فيسأل ما فائدة عقد باب في كتاب(مثل كمال الدين) للاحتجاج برواية واحدة لا يحتج بها ولا يعتمد عليها مؤلف الكتاب لجهله بأحوال رجالها؟ وما معنى عنوان الباب بمضمونها؟ وكيف يقبل صدور ذلك من الصدوق قدس سره؟ ألم يصنف كتابه (كمال الدين) لرفع الحيرة والشبهة والاستدلال على وجود الحجة؟ فهل هذه الرواية إذا كان مؤلف الكتاب لا يعتمد عليها تزيد الشبهة والحيرة أو ترفعها؟[٣٦٥].
إضافة إلى ذلك ما ورد في صدر الرواية من أشارة إلى إيمان وعلم الراوي النخاس بشر بن سليمان من أصحاب العسكريين‘ ومحمد بن بحر الشيباني, ففيه أيضا تزكية لهما فقد قال: وردت كربلاء سنة ست وثمانين
[٣٦٥] راجع: مجموعة الرسائل, الشيخ لطف الله الصافي, ج ٢ ص ١٤٨.