اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٤٠ - منزلة والدها القاسم
وقال السيد الخوئي&: عدّه الشيخ تارة في أصحاب السجاد علیه السلام ، وأخرى في أصحاب الباقر علیه السلام ، مقتصرا على قوله: القاسم بن محمد. وكذلك ذكره البرقي في أصحاب الصادق علیه السلام ، وهو جد الصادق علیه السلام لامّه أم فروة، ذكره المفيد في الارشاد: باب ذكر الإمام القائم بعد أبي جعفر محمد بن علي علیه السلام [٥٣].
وقد ذكر عنه الإمام الصادق علیه السلام قال: أخبرني جدي القاسم بن محمد ابن أبي بكر قال: قالت عائشة: لأن تبتر يدي أحب إلي من أن أمسح على الخفين[٥٤].
وله مواقف مشرّفة مع أهل البيت* كأبيه محمد بن أبي بكر, منها ما جاء في مسألة دفن جثمان الإمام الحسن علیه السلام مع جده’ ووقوف القوم حائلاً دون ذلك, فقد جاء في تاريخ اليعقوبي قال: عندما جاءوا بنعش الإمام الحسن علیه السلام إلى قبر جده’, ركب مروان بن الحكم وسعيد بن العاص، فمنعا من ذلك، وركبت عائشة بغلة شهباء، وقالت: بيتي ولا آذن فيه لأحد فأتاها القاسم بن محمد بن أبي بكر، فقال: يا عمة ما غسلنا رؤوسنا من يوم الجمل الأحمر، أتريدين أن يقال: يوم البغلة الشهباء، فرجعت، واجتمع مع الحسين بن علي جماعة من الناس، فقالوا له: دعنا وآل مروان، فوالله ما هم عندنا إلا كأكلة رأس، فقال: إن أخي أوصاني ألا أريق فيه محجمة دم، فدفن الحسن في البقيع[٥٥].
وكان يتمتع بسجايا إيمانية عالية تنم عن مدى إخلاصه وتمسكه بالقيم
[٥٣] انظر: معجم رجال الحديث, السيد الخوئي, ج ١٥ ص ٤٨.
[٥٤] النوادر, فضل الله الراوندي, ص ٢١٨.
[٥٥] انظر: تاريح اليعقوبي, ج ٢ ص ٢٢٥.