اُمَّهات الأئمة المعصومين عليهم السلام - الدكتور السيد حسين الموسوي الصافي - الصفحة ٤٢ - نبذة عن جدها محمد بن أبي بكر
وروي أنّ أبا بكر خرج في حياة رسول الله’في غزوة, فرأت أسماء بنت عميس(في عالم الرؤيا) وهي تحته كأنّ أبا بكر متخضب بالحناء رأسه ولحيته، وعليه ثياب بيض، فجاءت إلى عائشة فأخبرتها، فبكت عائشة وقالت: إن صدقت رؤياك فقد قتل أبو بكر إن خضابه الدم وأن ثيابه أكفانه، فدخل النبي’ وهي كذلك فقال: ما أبكاها؟ فذكروا الرؤيا. فقال’: ليس كما عبرت عائشة ولكن يرجع أبو بكر، فتحمل منه أسماء بغلام تسميه محمداً يجعله الله تعالى غيظاً على الكافرين والمنافقين, فكان الغلام محمد بن أبي بكر[٥٨].
وقال ابن أبي الحديد: ونشأ في حجر أمير المؤمنين علیه السلام وأنه لم يكن يعرف أباً غير عليٍّ علیه السلام ، حتى قال أمير المؤمنين علیه السلام : محمد ابني من صلب أبي بكر، وكان يكنى (أبا القاسم) وكان من نساك قريش، وكان ممن أعان في يوم الدار، ومن ولده القاسم بن محمد فقيه أهل الحجاز وفاضلها، ومن ولد القاسم عبد الرحمن من فضلاء قريش ويكنى(أبا محمد) ومن ولد القاسم أيضاً أم فروة تزوجها الإمام الباقر أبو جعفر محمد بن علي علیه السلام , وكان من حواري أمير المؤمنين علیه السلام ، وخواصه وأحد المحامدة التي تأبى أن يعصى الله حتى شهد معه الجمل, وكان على الرجالة, وشهد معه صفين وولاه مصر[٥٩].
وروي عن حمزة بن محمد الطيار قال: ذكرنا محمد بن أبي بكر عند أبي عبدالله علیه السلام فقال أبو عبد الله علیه السلام : رحمه الله وصلى عليه، قال لأمير المؤمنين علیه السلام
[٥٨] الغارات, ابراهيم بن محمد الثقفي, ج١ ص٢٨٨.
[٥٩] شرح نهج البلاغة, ابن أبي الحديد, ج٦ ص٥٣.