مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨١
النبوي (صلى الله عليه وآله): ما جمع شئ إلى شئ أفضل من حلم إلى علم [١]. قال المأمون للرضا (عليه السلام): انشدني أحسن ما رويته في الحلم، فقال: إذا كان دوني من بليت بجهله * أبيت لنفسي أن تقابل بالجهل وإن كان مثلي في محلي من النهى * أخذت بحلمي كي أجل عن المثل وإن كنت أدنى منه في الفضل والحجى * عرفت له حق التقدم والفضل [٢]. الكافي: قال الرضا (عليه السلام): لا يكون الرجل عابدا حتى يكون حليما. وإن الرجل كان إذا تعبد في بني إسرائيل لم يعد عابدا حتى يصمت قبل ذلك عشر سنين (٣). وفي " صمت ": مواضع الرواية. تبيين: قال الراغب: الحلم ضبط النفس عن هيجان الغضب. وقيل: الحلم الإناءة والتثبت في الامور. وهو يحصل من الاعتدال في القوة الغضبية، ويمنع النفس من الإنفعال، عن الواردات المكروهة المؤذية. ومن آثاره عدم جزع النفس عند الامور الهائلة، وعدم طيشها في المؤاخذة، وعدم صدور حركات غير منتظمة منها، وعدم إظهار المزية على الغير، وعدم التهاون في حفظ ما يجب حفظه شرعا وعقلا. الكافي: كان علي بن الحسين (عليه السلام) يقول: إنه ليعجبني الرجل أن يدركه حلمه عند غضبه (٤). الكافي: عن أبي جعفر (عليه السلام): إن الله عزوجل يحب الحيي الحليم. الكافي: عن أبي عبد الله (عليه السلام): عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: ما أعز الله بجهل قط، ولا أذل بحلم قط. وفيه: قال الصادق (عليه السلام): كفى بالحلم ناصرا. وقال: إذا لم تكن
[١] جديد ج ٢ / ٤٦. وقريب منه ص ٥٣، وط كمباني ج ١ / ٨٢ و ٨٤.
[٢] ط كمباني ج ١٥ كتاب الأخلاق ص ٢١٧، وج ١٧ / ٢١٠، وج ١٢ / ٣١، وجديد ج ٧١ / ٤٢٠، وج ٧٨ / ٣٥٢، وج ٤٩ / ١٠٧. (٣ و ٤) ط كمباني ج ١٥ كتاب الأخلاق ص ٢١٣، وجديد ج ٧١ / ٤٠٣ و ٤٠٤.