مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٨
باب ما يحرم بالزنا واللواط أو يكره [١]. العمومات من الآيات والروايات المباركات الدالة على انحصار المحرمات من الحيوان في أشياء مخصوصة حتى يرجع إليها عند الشك إذا لم يثبت التخصيص. قال تعالى في سورة الأنعام: * (قل لا اجد فيما اوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا اهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد) * - إلى غير ذلك من الآيات المذكورة في البحار [٢]. أما ما يدل على أن هذه الآيات محكمات تأويلها في تنزيلها [٣]. وأما الروايات الواردة في تفسير هذه الآيات ففي العلل بسند صحيح عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن أكل لحوم الحمر، وإنما نهى عنها من أجل ظهورها مخافة أن يفنوها وليست الحمير بحرام. ثم قرأ هذه الآية: * (قل لا اجد فيما اوحي إلي) * - إلى آخره. العلل: بسند صحيح عن ابن اذينة، عن زرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) - وساقه نحوه - وفي آخره قال: إنما الحرام ما حرم الله عزوجل في القرآن. ولم يذكر الآية، وكذلك رواية أبي الحسن الليثي عن الصادق (عليه السلام) [٤]. أقول: وروي في الكافي [٥] رواية ابن اذينة عن محمد بن مسلم وزرارة. العياشي: عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن سباع الطير والوحش حتى ذكر القنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل، فقال: ليس الحرام إلا ما
[١] ط كمباني ج ٢٣ / ٩٣، وجديد ج ١٠٤ / ٦.
[٢] ط كمباني ج ١٤ / ٧٥٣ و ٧٥٤، وجديد ج ٦٥ / ٩٢ - ٩٧.
[٣] ط كمباني ج ١٤ / ٧٦٥، وج ١٩ كتاب القرآن ص ٩٧، وجديد ج ٦٥ / ١٣٧، وج ٩٣ / ١٢.
[٤] ط كمباني ج ١٤ / ٧٧٤، وجديد ج ٦٥ / ١٧٦.
[٥] الكافي ج ٦ / ٢٤٦، والتهذيب ج ٩ / ٤١.