مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٢
جوع: جوع إسماعيل وهاجر حين أسكنهما إبراهيم في مكة [١]. كان يوسف لا يمتلي شبعا من الطعام في تلك الأيام المجدبة، فقيل له: تجوع وبيدك خزائن الأرض ؟ ! فقال: أخاف أن أشبع فأنسي الجياع [٢]. تفسير علي بن إبراهيم: في الصحيح عن الباقر (عليه السلام) في حديث قصة موسى، إلى أن قال: - " فقال (أي موسى) * (رب اني لما أنزلت إلي من خير فقير) * " وكان شديد الجوع، وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): إن موسى كليم الله حيث سقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال: * (رب اني لما أنزلت إلي من خير فقير) * والله ما سأل الله إلا خبزا يأكل لأنه كان يأكل بقلة الأرض. ولقد رأوا خضرة البقل من صفاق بطنه من هزاله - الخبر [٣]. بيان: الصفاق: الجلد الباطن الذي فوقه الجلد الظاهر من البطن. تفسير العياشي: الصادقي (عليه السلام): إن موسى لذو جوعات [٤]. العدة: يروى أن موسى قال يوما: يا رب إني جائع. فقال تعالى: أنا أعلم بجوعك. قال: رب أطعمني. قال: إلى أن اريد (٥). فيما أوحى الله تعالى إليه: يا موسى، الفقير من ليس له مثلي كفيل، والمريض من ليس له مثلي طبيب، والغريب من ليس له مثلي مؤنس. وقال تعالى: يا موسى إرض بكسرة من شعير تسد بها جوعتك، وبخرقة تواري بها عورتك، واصبر على المصائب، وإذا رأيت الدنيا مقبلة عليك، فقل: إنا لله وإنا إليه راجعون، عقوبة عجلت في الدنيا، وإذا رأيت الدنيا مدبرة عنك، فقل: مرحبا بشعار الصالحين - الخبر (٦). نهج البلاغة: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في بعض خطبه: وإن شئت قلت في
[١] ط كمباني ج ٥ / ١٤٢، وجديد ج ١٢ / ١١١.
[٢] جديد ج ١٢ / ٢٩٣، وط كمباني ج ٥ / ١٩٠.
[٣] جديد ج ١٣ / ٢٨، وط كمباني ج ٥ / ٢٢٣.
[٤] جديد ج ١٣ / ٣٠٤. تفصيله ص ٣٠٩، وط كمباني ج ٥ / ٢٩٦ و ٢٩٨. (٥ و ٦) ط كمباني ج ٥ / ٣٠٩، وجديد ج ١٣ / ٣٦١.