مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٤
النبوي (صلى الله عليه وآله): كلمة الحكمة يسمعها المؤمن خير من عبادة سنة [١]. في خطبة الوسيلة قال (عليه السلام): من عرف بالحكمة، لحظته العيون بالوقار والهيبة [٢]. عن أمير المؤمنين (عليه السلام): الحكمة شجرة تنبت في القلوب، وتثمر على اللسان. وعنه في وصيته للإمام المجتبى (عليه السلام): أحي قلبك بالموعظة، وأمته بالزهادة، وقوه باليقين، ونوره بالحكمة - الخ [٣]. وعنه في حديث قال: بمنزلة الحكمة التي هي حياة القلب الميت، وبصر للعين العمياء، وسمع للأذن الصماء، وري للظمآن، وفيها الغنى كله والسلامة - الخ. في وصية الكاظم (عليه السلام) المفصلة: يا هشام، لا تمنحوا الجهال الحكمة فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم - الخ [٤]. ونحوه كلام عيسى [٥]. وتمامه في البحار [٦]. قال الشهيد بعد ذلك في المنية: فأقول على طبق ما قال (عليه السلام): إياك وأن تعرج مع الجاهل على بث الحكمة، وأن تذكر له شيئا من الحقائق ما لم تتحقق أن له قلبا طاهرا لا تعافه الحكمة، فقد قال أمير المؤمنين (عليه السلام): لا تعلقوا الجواهر في أعناق الخنازير. ولقد أجاد من قال: إن لكل تربة غرسا، ولكل بناء اسا، وما كل رأس يستحق التيجان، ولا كل طبيعة يستحق إفادة البيان. وقال العالم (عليه السلام): لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب فإن كان لابد فاقتصر على
[١] ط كمباني ج ١٧ / ٤٩، وج ١ / ٥٨، وجديد ج ٧٧ / ١٧٢، وج ١ / ١٨٣.
[٢] ط كمباني ج ١٧ / ٧٩، وجديد ج ٧٧ / ٢٨٦.
[٣] جديد ج ٧٧ / ٢١٧.
[٤] ط كمباني ج ١٧ / ١٩٩ و ٥١، وج ١ / ٤٧، وجديد ج ١ / ١٤٠، وج ٧٨ / ٣٠٣، وج ٧٧ / ١٧٩.
[٥] ط كمباني ج ١ / ٨٦ و ٨٩، وج ٥ / ٤٠١.
[٦] ط كمباني ج ١٥ كتاب الكفر ص ٢٩، وج ١٧ / ٣٧ و ٣٨، وجديد ج ٢ / ٦٦ و ٧٨، وج ١٤ / ٢٨٦، وج ٧٢ / ٢٠٤، وج ٧٧ / ١٢٤ و ١٢٨.