مستدرك سفينة البحار - النمازي، الشيخ علي - الصفحة ١٧٧
فاعتصموا به جميعا - الخ [١]. أمالي الطوسي: عن الصادق (عليه السلام) في قوله: * (واعتصموا بحبل الله جميعا) * قال: نحن الحبل [٢]. وسائر ما يدل على ذلك [٣]. أما كلمات المفسرين فقيل: يعني بدينه الإسلام أو بكتابه لقوله (صلى الله عليه وآله): " القرآن حبل الله المتين " إستعار له الحبل. وللوثوق به الإعتصام من حيث أن التمسك به سبب النجاة عن الردى، كما أن التمسك بالحبل الموثوق به سبب السلامة من التردي. قال علي بن إبراهيم: الحبل: التوحيد والولاية. والعياشي عن الباقر (عليه السلام): آل محمد هم حبل الله المتين الذي أمر بالإعتصام به، فقال: * (واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا) *. وعن الكاظم (عليه السلام): علي بن أبي طالب حبل الله المتين. وفي مجالس الصدوق: نحن الحبل [٤]. وبالجملة إن فسر حبل الله بالأئمة المعصومين (عليهم السلام) كما عليه الروايات الكثيرة فهو، وإن فسر بالقرآن كما نسب إلى أبي سعيد الخدري وعبد الله وقتادة والسدي، فيدل على الأئمة أيضا إلتزاما لروايات حديث الثقلين المتواتر بين المسلمين حيث قال: كتاب الله وعترتي لن يفترقا حتى يردا علي الحوض، فلا يتحقق الإعتصام بالقرآن حقيقة إلا بالاعتصام بالعترة الطاهرة، وإن فسر بالإسلام ودين الله، كما عن ابن عباس وأبي زيد، فكذلك، لإن المعتصم به لابد له من الإعتصام بكتاب الله الذي لا يفارق العترة ولا تنكشف أحكامه إلا بهم. عن الباقر (عليه السلام) في قوله تعالى: * (الا بحبل من الله وحبل من الناس) * قال:
[١] ط كمباني ج ٦ / ٧٩٠، وجديد ج ٢٢ / ٤٨٦.
[٢] ط كمباني ج ٧ / ١٠١ و ١٠٨ وجديد ج ٢٤ / ٥٢ و ٨٤.
[٣] ط كمباني ج ٩ / ٤٥٠، وج ١٣ / ١١٠، وجديد ج ٤٠ / ٩٧، وج ٥٢ / ٢٢.
[٤] ط كمباني ج ١٥ كتاب الإيمان ص ١٦٥، وجديد ج ٦٨ / ٢٣٣.