مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٣١ -           المولد
والمفتدى هذه المرة الاخرى : حفيد أصيل من ذرية اسماعيل ، جيرة الحرم المكي .
وغير مستبعد أن يكون من السمار من ربطوا في ليلة العرس بين الذبيحين ( اسماعيل بن ابرهيم ، وعبد الله بن عبدالمطلب ) وأن يتوقع ذوو الحس المرهف منهم والرؤية الوجدانية الصافية ، أمرا جليلا لعبد الله ، كذلك الذي كان لجده الاعلى اسماعيل ، بعد الفداء .
وغير مستغرب كذلك ، في مثل هذا المناخ الديني للبلد العتيق ، أن تهفو قلوب نساء من قريش إلى ( عبدالله ) وأن يلمحن على وجهه مخايل غده الموعود ، فيعرضن له في طريقه من الكعبة إلى بيت سيد بني زهرة ، وكل منهن تحاول أن تهبه نفسها أو أن تظفر به زوجا .
عرضت له بنت نوفل الاسدية القرشية ، أخت نوفل ، فقالت له : - لك مثل الابل التي نحرت عنك اليوم إن قبلت أن أهب نفسي لك .
ودعته ( فاطمة بنت مر ) إلى نكاحها ، وكانت من أجمل النساءوأعفهن ، وفى بعض الروايات أنها كانت كاهنة من خثعم [١] .
وكذلك عرضت ( ليلى العدوية ) نفسها عليه ، وهي تتحدث عن النور الذي في وجهه .
وفي الخبر أنه مر بهن بعد أن تزوج ( آمنة بنت وهب ) فانصرفن عنه زاهدات فيه ، فعجب لامرهن وبدا له أن يسألهن فيه ، فكان جواب بنت نوفل :
[١] تاريخ الطبري : ٢ / ١٧٤ .