مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١٦٥ -           بيعة العقبة ومتجه الاحداث
صامدة لكل ما قاومتها به الوثنية القرشية من أذى واضطهاد وحصار وفتنة ، رافضة كل ما عرضت عليها من مساومات .
وانتظرت يثرب حتى عاد هؤلاء الرهط من الانصار ، وفي الظن أنهم خزرجيون كسابقيهم أصحاب البيعة الاولى .
فكانت المفاجأة ، أن فيهم ثلاثة من زعماء الاوس ، مع تسعة من أحياء الخزرج .
جمعهم الاسلام ووحد بينهم وألف بين قلوبهم ، وقد كانوا من قبل متباغضين ، بعضهم لبعض عدو .
استقبلت يثرب مع الانصار العائدين من بيعة العقبة ، صحابيا جليلا من صميم قريش ، هو ( مصعب بن عمير بن هاشم ) موفدا من قبل المصطفى عليه الصلاة والسلام ، مع الذين بايعوه من اليثربيين ، ليقرئهم القرآن ويفقههم في الدين .
ونزل مصعب على أنصاري من سادة الخزرج : ( أسعد بن زرارة ) كبير بني النجار ، أخوال عبدالله بن عبد المطلب ، والد المصطفى .
وكانت يثرب قد تسامعت قبل ذلك بما شاع وذاع من أمر مصعب بن عمير .
قبل إسلامه ، كان فتى مكة شبابا وجمالا وزهوا ، تلتمس له أمه ،لفرط شغفها به ، أفخر الثياب وأندر العطور ، حتى ليذكره النبي صلى الله عليه وسلم فيقول :