مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١١١ -           هجرة إلى الحبشة
أجاب جعفر : - نقول والله ما قال الله وما جاءنا به نبينا صلى الله عليه وسلم : هو عبدالله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول .
فمد النجاشي يده فالتقط عودا من الارض ثم قال لجعفر وصحبه : والله ما عدا عيسى بن مريم ما قلت هذا العود .
اذهبوا فأنتم آمنون بأرضي ، من سبكم غرم ، وما أحب أن لي جبلا من ذهب وأني آذيت رجلا منكم .
ثم التفت إلى بطارقته وقال وهو يشير إلى وافدي قريش : ( ردوا عليهما هداياهما فلا حاجة لي بها .
فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه .
وما أطاع الناس في فأطيعهم فيه ) [١] .
مع المهاجرين إلى الحبشة ، كانت ( رملة بنت أبي سفيان بن حرب ) في صحبة زوجها ( عبيد الله بن جحش الاسدي ) ابن عمة المصطفى ، أمية بنت عبدالمطلب .
خشيت أذى أبيها قائد المشركين في حربهم للاسلام ، فرحلت مهاجرة ، وتركته بمكة قد جن غيظه وقهره ، أن أسلمت ابنته وليس له إليها سبيل .
وفي الحبشة ، وضعت رملة بنتها ( حبيبة بنت عبيد الله ) فما
[١] من حديث الهجرة .
رواه ابن اسحاق - ( السيرة النبوية : ١ / ٣٥٧ ) - بإسناد عن ( أم سلمة ) وكانت رضي الله عنها إحدى المهاجرات .