مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٢٣٦ -           يوم بدر وموازين القوى
وحدث في مرحلة من الطريق أن خرج ( سعد بن أبى وقاص وعتبة ابن غزوان ) ينشدان بعيرا لهما ضل .
ثم تخلفا لم يرجعا إلى منزل السرية ، وبدا أن قريشا أخذتهما على غرة فأسرتهما .
ومضى أمير السرية بمن بقي معه من المهاجرين حتى نزل بنخلة كما أمره المصطفى عليه الصلاة والسلام .
فمرت عير تجارية لقريش ، فيها ( عمرو بن الحضرمي ) وتحاشى المسلمون القتال حفاظا على حرمة الشهر الحرام .
لكن تجنب الصدام مع المواجهة ، لم يكن مستطاعا ، وأطلق الصحابي ( واقد بن عبدالله ) سهما أصاب عمرو بن الحضرمي فقتله .
وعندئذ فرت قريش من عيرها وقتيلها ، وعن أسيرين منها .
وعادت السرية الظافرة إلى المدينة بالمغانم والاسيرين ، وهى ترجو أن يفتدى بهما سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان .
غير أنها ما كادت تدخل المدينة حتى استقبلت بوجوم ذهب بفرحة النصر .
وقال المصطفى لابن عمته ، أمير السرية : ( ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام ) .
ثم أعرض صلى الله عليه وسلم عما جاءت به السرية من مغانم ، ونحى الاسيرين القرشيين .
فظن عبدالله بن جحش وأصحابه أنهم أثموا وهلكوا .
واشتد الصحابة من المهاجرين والانصار في لومهم ، ونقلوا إليهم ما تقول قريش في مكة : ( لقد استحل محمد وأصحابه حرمة الشهر الحرام ) .
وتسللت الافاعي من الاوكار اليهودية ، فراحت تطوف بأحياء المدينة وهى تهمهم في حقد واشتفاء :