مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٢٦٧ -           ١ - في الجبهة اليهودية من قلب المدينة ، إلى خيبر
ثم هموا بأن يغتالوا الرسول ! خرج عليه الصلاة والسلام إلى بني النضير ، يستعينهم في دية قتيلين من بني عامر ، وكان بينهم وبين بني النضير حلف وجوار .
( قالت يهود : نعم يا أبا القاسم ، نعينك على ما أحببت .
ثم خلا بعضهم إلى بعض فقالوا : ( إنكم لن تجدوا الرجل علىمثل حاله هذه - ورسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنب جدار من بيوتهم قاعد - فمن رجل يعلو على هذا البيت فيلقي عليه صخرة فيريحنا منه ) ؟ .
وصعد يهودى فألقى الصخرة ، لكن بعد أن كان المصطفى قد تحرك من مكانه .
ولم تزده فعلتهم علما بغدرهم .
لكنها زادته تصميما على حسم شرهم .
وعاد إليهم صلى الله عليه وسلم ، فحاصرهم ست ليال من شهر ربيع الاول ، من السنة الرابعة للهجرة .
واستسلموا ، بغير قتال ، لحكم المصطفى عليهم بالجلاء .
وتضرعوا إليه أن يدعهم يذهبون بما حملت الابل .
فسمح لهم بها الرسول المنتصر .
وبلغ بهم الحرص ، أن راحوا ينزعون الاخشاب من دورهم ليحملوها معهم .
ومضوا بالنساء والاولاد وما حملت الابل من مال ومتاع إلى عشيرتهم في خيبر ، ولم يكن دورها قد حان بعد .