مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٢٦٦ -           ١ - في الجبهة اليهودية من قلب المدينة ، إلى خيبر
قال عليه الصلاة والسلام : ( هم لك ! ) .
واكتفى بأن جردهم من سلاحهم ، وأمهلهم ثلاثة أيام يجلون بعدها عن المدينة .
فخرجوا أذلة مقهورين إلى وادي القرى ، حيثنزلوا على عصابتهم هناك وتطهرت دار الهجرة بجلاء بني قينقاع عنها بعد ( يوم بدر ) في السنة الثانية للهجرة ! وتتابعت أحداث فردية ، تعكس صدى الرعب في قلوب يهود ، وتنم عن كيدهم وحقدهم .
وقد تعلق أملهم ، بأن تثأر قريش لقتلاها في بدر ، فما كانت لتسكت عليه كما سكتت يهود على إجلاء بني قينقاع .
بعد عام واحد ، في شهر شوال من السنة الثالثة للهجرة ، كانت موقعة أحد ، وكان من أمرها ما كان .
نقضت يهود ميثاقها مع الرسول هذه المرة أيضا ، فلم تكن ( على النصر ضد من حارب أهل هذه الصحيفة ) .
وبنو النضير ، كانوا في منطقة المدينة .
وقد لبثوا في أوكارهم يرقبون سير المعركة في أحد .
وطاب لهم ما لقي المسلمون من عدوهم ، وتأهبوا لكي يرجفوا في المدينة بقالتهم الخبيثة : - انهزم محمد وأصحابه ، ويقول إنه نبي مرسل ؟ لو كان نبيا ما انتصر عليه الوثنيون !