مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١٩٤ -           هجرة وتاريخ
وقد أمنت قريش جانب المسلمين فيما تحرص عليه من تجنب الحرب في البلد الحرام .
فلم يخطر لها على بال ، أن نبي الاسلام يمكن أن يخوض بالقلة العزلاء من صحابته ، معركة حربية مع الوثنية المعتزة بما لها من سلطان ، ودونها قوة باطشة من العدد والسلاح .
من هنا أنكر سمعهم آيات الاذن للمسلمين في القتال ، وأقبلبعضهم على بعض يتساءلون : أو يريد محمد أن يفرض عقيدته بالسيف ؟ كأنه لم يتل من قبل ، من كلمات ربه : ( لكم دينكم ولي دين ) .
( فإن أعرضوا فما أرسلناك عليهم حفيظا ، إن عليك إلا البلاغ ) .
( ولو شاء ربك لآمن من في الارض كلهم جميعا ، أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ) ؟ وفي أخذة المباغتة ، فاتهم أن يدركوا مغزى الاذن للمسلمين في القتال : دفاعا عن دينهم ، وتقريرا لمبدإ الاسلام في حرية العقيدة .
وانتصارا للذين أوذوا وأخرجوا من ديارهم بغير حق ( إلا أن يقولوا ربنا الله ) .
وإلزاما بتكليف الجهاد في سبيل الحق والخير ، في مواجهة الحشد الكاثر والقوى الباغية : أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير
الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا إن يقولوا ربنا الله ول