مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٢٤١ -           يوم بدر وموازين القوى
ثملة بنشوة الغرور ومتعة الصيد ، فرفع صلى الله عليه وسلم وجهه إلى السماء وقال يدعو ربه : ( اللهم هذه قريش قد أقبلت بخيلائها وفخرها تحادك وتكذب رسولك .
اللهم فنصرك الذي وعدتني ، اللهم أحنهم الغداة ) .
كم كان عدد المشركين الزاحفين من مكة ؟ ألف مقاتل كاملو العدة والسلاح أو يزيدون ، ومعهم مائة فرسمدربة على القتال .
وتجاههم ، بالعدوة الدنيا ، كان جنود المصطفى من حزب الله : ثلاثمائة وأربعة عشر لا يزيدون : من المهاجرين ثلاثة وثمانون ومن الاوس واحد وتسعون ، ومن الخزرج مائة وأربعون .
ومعهم من الخيل ثلاثة أفراس فحسب ! استضعف المشركون جند الاسلام ، فتقدم أحد صناديدهم في صلف وخيلاء ، يريد أن يقتحم عسكر المسلمين إلى ماء بدر ، فلم يمهله ( حمزة بن عبدالمطلب ) فسقط مضرجا بدمائه دون بدر .
واستكبر طواغيت قريش أن يخوضوا معركة مع هذه القلة المستبسلة : إن انتصروا عليها ضاع النصر في ميزان فقدان التكافؤ ، وإذا هزموا قضت عليهم الهزيمة بعار الدهر وكانوا سبة في العرب .
وبدا لكبيرهم ( عتبة بن ربيعة ) فخرج من صف المشركين يختال