مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٢٧٤ -           ١ - في الجبهة اليهودية من قلب المدينة ، إلى خيبر
ورددها ناس من المسلمين فبلغت سمع زوجها المصطفى وأبيها الصديق وأمها ، أم رومان .
فصكت آذانهم ، وإن لم يجرؤ أحد منهم على مواجهة السيدة عائشة بالشائعة الخبيثة ، إذ كانت تشكو من علة .
ولما أحست جفوة من زوجها المصطفى استأذنته في الانتقال إلى أمها لتمرضها ، فأذن لها .
بعد بضع وعشرين ليلة ، نقهت من علتها فخرجت من بيت أبيها لبعض حاجتها ، ومعها ( أم مسطح بنت أبى رهم بن المطلب بن عبد مناف ) وإذ هما في الطريق عثرت السيدة عائشة في مرطها ، فقالت رفيقتها : ( تعس مسطح ) .
فأنكرت السيدة ما سمعت ، وقالت : ( بئس لعمر الله ما قلت لرجل من المهاجرين قد شهد بدرا ) .
سألتها أم مسطح : ( أوما بلغك الخبر يا بنت أبى بكر ؟ ) ولاول مرة ، سمعت السيدة عائشة بفرية الافك ، فارتاعت وهرعت إلى أمها ، تسألها باكية : ( يغفر الله لك ، تحدث الناس بما تحدثوا به ولا تذكرين لى منذلك شيئا ؟ ) .
فلم تملك أمها إلا أن تقول : ( أي بنية ، خفضي عليك الشأن ، فوالله لقلما كانت امرأة