مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٢٢٠ -           أبعاد الموقف في ميدان الصراع
بعد الذي كان بينهم من العداوة في الجاهلية .
فقال ، يحدث نفسه أو قومه : - قد اجتمع ملا بني قيلة بهذه البلاد ، وما لنا إذا اجتمع أمرهم من قرار ! ثم أمر فتى شابا من يهود كان معه ، فقال : - اعمد إليهم فاجلس معهم ، ثم اذكر يوم بعاث وما كان قبله من حروب بينهم ، وأنشدهم بعض ما تقاولوا فيه من أشعار ) .
ففعل الشاب اليهودي ما أمره به شيخه ، فتكلم القوم عند ذلك وتنازعوا وتفاخروا ، حتى تواثب رجلان من الحيين وقال أحدهما لصاحبه : - إن شئتم رددناها الآن جذعة .
فغضب الفريقان جميعا وصاحوا : - قد فعلنا .
وتواعدوا على أن يلتقوا في يومهم ذاك .
بموضع ( الحرة ) واندفعوا في دروب المدينة يتداعون إلى الحرب وهم يتصايحون : السلاح السلاح .
وجمت دار الهجرة وهي تسمع صيحة الحرب .
وجاء المصطفى فيجمع من صحابته ، فأدرك القوم في ( الحرة ) وقد هموا بقتال .
فقال عليه الصلاة والسلام : ( يا معشر المسلمين ، الله الله ! أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم ،