مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١٠٧ -           هجرة إلى الحبشة
جن غيظ قريش ، فندبت اثنين من دهاتها : عبدالله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص ، ليرحلا إلى الحبشة فيفسدا ما بين النجاشي والمهاجرين المغتربين ، ويسعيا لديه حتى يخذلهم ويسلمهم إلى قومهم .
وبعثت معهما الهدايا مما يستطرف من أسواق مكة ، رشوة إلى النجاشي وبطارقته ، فانطلقا بها على مرأى ومسمع من المصطفى عليه الصلاة والسلام والذين معه في أم القرى .
وأشفق أبو طالب من مكيدة الرجلين ، على من بأرض الحبشة من المهاجرين ، وفيهم ابنه جعفر ، وولدا بنتيه برة وأميمة ، وحفيدة أخيه عبدالله رقية بنت محمد ، وابن عمه مصعب بن عمير .
فأنشد شعرا رجا أن يبلغ سمع النجاشي : ألا ليت شعري كيف في النأي جعفر
وعمرو ، وأعداء العدو الاقارب وهل نالت أفعال النجاشي جعفرا
وأصحابه ، أو عاق ذلك شاغب تعلم أبيت اللعن أنك ماجد
كريم فلا يشقى لديك المجانب وأنك فيض ذو سجال غزيرة
ينال الاعادي نفعها والاقارب فهزت قريش رؤوسها لما سمعت نداءه ، وقال قائلها مستهزئا : ما يبلغ صوت الشيخ أبي طالب من مكيدة عمرو وصاحبه ؟ وما يجدي