مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١٣٢ -           الاسراء
واشرأبت إليه قلوبهم ، وشدت أسماعهم إلى حديث الاسراء ، ولو استطاعوا لامسكوا أنفاسهم المبهورة ، لكي يخلص إليهم صوت نبيهم في أنقى صفائه وتفرده .
وانتهى الحديث ، وران عليهم صمت خاشع ، أخذهم فيه العجب كل مأخذ وهم يستعيدون فيما بينهم وبين أنفسهم حديث الاسراء ، ويحاولون أن يستوعبوا أبعاد رؤياه الباهرة ، ويتمثلوا مشاهده المثيرة .
ولعلهم ما كانوا ليجرحوا هذا الصمت ، لولا أن رأوا النبي عليه الصلاة والسلام يقوم من مصلاه ، آخذا طريقه إلى حيث كان أهل مكة قد بدأوا حركتهم اليومية مع مشرق الصبح .
عندئذ قامت ( أم هانئ بنت أبي طالب ) فتشبشت بابن عمها المصطفى ، تضرع إليه ألا يحدث الناس بما رأى ، لئلا يكذبوه .
وتلبث عليه الصلاة والسلام يسمع ما تقول بنت عمه ، وقد أدرك ما يساورها من قلق وخوف .
ثم استأنف سيره ليلقى القوم ، مسلمين ومشركين ، بحديث الاسراء .
ماذا قال عليه الصلاة والسلام عن مسراه في تلك الليلة ؟ وما الذى نزل في الاسراء من آيات القرآن ؟ في صحيح الحديث تفصيل لرحلة الاسراء من بدئها في المسجدالحرام :