مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١١٦ -           هجرة إلى الحبشة
فردت عليه وقد ذكرت ما كانوا يلقون من البلاء والاذى : - نعم والله ، لنخرجن في أرض الله .
آذيتمونا وقهرتمونا ، حتى يجعل الله مخرجا .
فما زاد عمر على أن قال : صحبكم الله ! فأحست منه رقة لم تكن تراها من قبل ، وتحدثت بذلك إلى زوجها عامر حين عاد ، وقالت فيما قالت : - يا أبا عبدالله ، لو رأيت عمر آنفا ، ورقته وحزنه علينا ؟سألها زوجها مستخفا بسذاجتها وطيب قلبها : - أطمعت في إسلامه ؟ أجابت : نعم .
قال عامر : فلا يسلم الذي رأيت حتى يسلم حمار ابن الخطاب ! وتناقل المشركون كلمته ، وما منهم إلا وهو على رأي عامر بن ربيعة ، يأسا من إسلام عمر بن الخطاب ، لما كان يرى من غلظته وشدة قسوته على الاسلام .
وما كان الذي ظنته ( أم عبدالله بن عامر ) من رقته إلا وهما .
أو هذا هو ما تعلل به المشركون وهم يسمعون ما أنكرت آذانهم من القصة الغريبة عن إسلام عمر بن الخطاب .
خرج متوشحا سيفه ، وأخذ مسراه إلى ( الصفا ) وفي عينيه بريق يتوهج .