مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٧٢ -           والليل إذا يغشى
وأسلمت بنات المصطفى ، وأزواجهن الثلاثة على الشرك .
وكره المصطفى أن يخرج بناته المسلمات من بيوت أزواجهن الكفار .
ولم يكن الاسلام قد شرع بعد ، تحريم زواج مؤمنة بكافر ، ولا نزلت آيات القرآن في التفريق بين المؤمنات والكفار .
ووجدتها قريش فرصة سانحة ، لتؤذي المصطفى في بناته .
قال بعضهم لبعض : - إنكم قد فرغتم محمدا من همه ، فردوا عليه بناته فأشغلوه بهن .
ومشوا إلى أصهاره صلى الله عليه وسلم ، واحدا بعد الآخر ، فقالوا لكل منهم : - فارق صاحبتك ونحن نزوجك أي امرأة من قريش شئت .
فأما أبو العاص بن الربيع ، فأبى أن يفارق زوجه ( زينب بنت محمد ) ورد على من كلموه في فراقها بقوله : ( والله ما أحب أن لي بها امرأة أخرى من قريش ) .
وأما ابنا عبدالعزى بن عبدالمطلب ، فطلقا رقية وأم كلثوم ، بإلحاح من أمهما بنت حرب ، أخت أبى سفيان .
وخاب ظن قريش وكيد بنت حرب .
لم يشغل المصطفى ببناته عن دعوته .
ولم يشق عليه رجوع بنتيه رقية وأم كلثوم إلى بيته ، وقد أراد الله بهما خيرا فنجاهما من معاشرة ابني أبي لهب ، ومحنة العيش مع امرأته حمالة الحطب .
ثم أبدلهما الله ، بعد حين ، خيرا منهما :