مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٧٣ -           والليل إذا يغشى
تزوج رقية عثمان بن عفان أحد السابقين الاولين إلى الاسلام ،وهاجرت معه إلى الحبشة ثم إلى المدينة ، فلما توفيت يوم بدر خلفتها أختها أم كلثوم ، زوجا لعثمان ذي النورين ) .
بئست الكنية أبو لهب ، لعبد العزى بن عبدالمطلب بن هاشم .
قبل أربعين عاما من المبعث ، تلقى عبدالعزى بشرى مولد محمد ، ابن أخيه الراحل عبدالله بن عبدالمطلب .
حملتها إليه مولاة له تدعى ( ثويبة ) فأعتقها ببشراها ! ثم لما بلغ الوليد أشده واصطفاه الله تعالى رسولا ، لم يعد عبد العزى يعرف باسمه ، وإنما غلبت عليه كنيته أبو لهب ! كما لصق بامرأته أم جميل بنت حرب ، لقب حمالة الحطب منذ نزلت فيهما آيات المسد : ( تبت يدا أبي لهب وتب
ما أغنى عنه ماله وما كسب
سيصلى نارا ذات لهب
وامرأته حمالة الحطب
في جيدها حبل من مسد ) .
لم يكتف الملعون بأن يرفض دعوة ابن أخيه ويرد إليه ابنتيه رقية وأم كلثوم طالقين .
بل تصدى له بالتكذيب والاستهزاء ، من الفترة الاولى التي كان المصطفى يتهيب فيها الجهر بدعوته في الناس ، ويكتفي بتبليغها إلى من يأنس لديه قبولا .