مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١١٧ -           هجرة إلى الحبشة
فهناك عند الصفا بيت يعرفه ، سمع أن محمدا يجتمع فيه مع رهط من صحابته ، نحو أربعين ، ليعبدوا رب محمد .
وفي طريقه إلى هذا البيت عند الصفا ، لقيه ( نعيم بن عبدالله ) فسأله : أين تريد يا عمر ؟ أجاب : أريد محمدا هذا الصابئ الذى فرق أمر قريش وسفه أحلامها وعاب دينها وسب آلهتها ، فأقتله .
قال له نعيم : - غرتك نفسك يا عمر ! أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي على الارض وقد قتلت محمدا ؟ أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم ؟ سأله عمر مستريبا :- وأي أهل بيتي ؟ قال نعيم : - صهرك وابن عمك ، سعيد بن زيد بن عمر ، وزوجه فاطمة بنت الخطاب .
أختك .
فقد والله أسلما وتابعا محمدا على دينه ، فعليك بهما .
وصك الخبر مسمع عمر ، فعدل عن طريق الصفا وانطلق إلى بيت صهره وابن عمه ، يهدر بالغضب والوعيد .
فلما دنا من البيت ، توقف يصغي إلى تلاوة خافتة ، ثم اقتحم الباب فلمح أخته فاطمة تخفي صحيفة معها .
سأل وهو ينقل بصره بينها وبين زوجها سعيد :