مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٢٨٧ -           ٢ - في الجبهة القرشية من هدنة الحديبية إلى الفتح
بنت محمد ) عليه الصلاة والسلام ، مستجيرا بها .
ولم تكن رضي الله عنها قد رأته منذ ودعها إلى دار الهجرة وقد فرق الاسلام بينهما ، بعد أن افتدته من الاسر يوم بدر ، بقلادة أمها وأم المؤمنين ، خالته السيدة خديجة .
وفى هدأة الفجر سرى صوت زينب : ( أيها الناس ، إنى قد أجرت أبا العاص بن الربيع ) فبلغ سمع أبيها عليه الصلاة والسلام وهو يصلي بالناس في مسجد المدينة ، فلما سلم سأل من حوله إن كانوا قد سمعوا ما سمع ؟ أجابوا : نعم يا رسول الله .
قال : أما والذى نفس محمد بيده ، ما علمت بشئ من ذلك حتى سمعت ما سمعتم .
وأضاف بعد صمت قصير : ( إنه يجير على المسلمين أدناهم ، وقد أجرنا من أجارت ) .
ثم انصرف عليه الصلاة والسلام فدخل على ابنته وعندها ابن خالتها أبو ولديها ( علي ، وأمامة ) فما كادت ترى أباها حتى قالت توضح موقفها : ( يا رسول الله ، إن أبا العاص إن قرب فابن عم ، وإن بعد فأبو ولد ، وإنى قد أجرته ) .
قال الاب عليه الصلاة والسلام : ( أي بنية ، أكرمي مثواه ، ولا يخلصن إليك فإنك لا تحلين له ) وتركهما وما يدريان علام استقر رأيه فيهما .