مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١٣٥ -           الاسراء
( ما فقد جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكن الله أسرىبروحه ) .
وقد نقل ابن إسحاق هذا الخلاف بين أن يكون الاسراء بالجسد حقيقة ، أو بالروح رؤيا ، ثم قال : ( وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيما بلغني ، يقول : تنام عيناي وقلبي يقظان .
( والله أعلم أي ذلك كان قد جاءه ، وعاين فيه ما عاين من أمر الله ، على أي حاليه كان : نائما أو يقظان ، كل ذلك حق وصدق ) [١] .
وكان ما أراد الله للاسراء برسوله ، من ( فتنة للناس ) وابتلاء لمن آمنوا منهم ، وللذين أسلموا ولم يدخل الايمان في قلوبهم .
وقد يكفي لبيان ما كان من فتنة الاسراء ، أن نقرأ ما نقل ( ابن هشام ) رواية عن ابن إسحاق : ( فلما أصبح صلى الله عليه وسلم ، غدا على قريش فأخبرهم الخبر .
فقال أكثر الناس : ( هذا والله العجب البين .
والله إن العير لتطرد شهرا من مكة إلى الشام مدبرة ، وشهرا مقبلة ، أفيذهب ذلك محمد في ليلة واحدة ، ويرجع إلى مكة ؟ ) .
( فارتد كثير ممن كان أسلم .
وذهب الناس إلى أبى بكر - ولم يكن قد سمع بعد حديث المصطفى عن الاسراء - فقالوا له :
[١] ابن هشام : السيرة ، ٢ / ٣٧ واقرأ معه : تفسير الطبري لآية الاسراء .