مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٢٣٥ -           يوم بدر وموازين القوى
أولى السرايا ، سرية ( عبيدة بن الحارث ) إلى مشارف الحجاز ، وقد لقي جمعا من قريش فلم ينشب بينهم قتال ، إلا أن ( سعد بن أبي وقاص ) من جنود السرية ، رمى بسهم فكان أول سهم رمي به في الاسلام .
وقد اعتز به سعد فأنشد معتدا : ألا هل أتى رسول الله أني
حميت صحابتي بصدور نبلي فما يعتد رام في عدو
بسهم يا رسول الله مثلي بعد سرية ( عبيدة بن الحارث ) بعث المصطفى سرية عمه ( حمزة ابن عبدالمطلب ) إلى سيف البحر ، في ثلاثين راكبا من المهاجرين ، ثم تلتها سرية ( سعد بن أبى وقاص ) فبلغت غايتها في أرض الحجاز ، ثم عادت لم تلق كيدا .
بعدها كانت سرية ( عبدالله بن جحش ) - ابن عمة المصطفى : أميمة بنت عبد المطلب .
ومن هذه السرية اندلع الشرر الذى أوقد الضرام الكامن فتوهج مشتعلا على ساحة بدر .
خرج ( عبدالله بن جحش ) في ثمانية من المهاجرين ، في أوائل رجب من السنة الثانية للهجرة ، ورجب من الاشهر الحرم التي لا يحل فيهاقتال .
وكانت أوامر المصطفى إلى ابن عمته أن يمضي بالسرية حتى ينزل بموضع ( نخلة ) ما بين مكة والطائف ، فيترصد بها قريشا ويستطلع أخبارها .