مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١٧٧ -           بيعة العقبة ومتجه الاحداث
فحين ظهرت بوادر الحرب بين بني قيلة ، تدخل يهود بني قريظة يلهبونها بالتواطؤ سرا مع الاوس .
فلما علم الخزرج بهذا التواطؤ ، بعثوا إلى يهود منذرين : ( إنكم إن فعلتم لم ننم عن الطلب أبدا .
وأسلم لكم أن تدعونا وتخلوا بيننا وبين إخواننا ) .
رد يهود على نذير الخزرج : ( إنه قد كان الذي بلغكم ، والتمست الاوس نصرنا ، وما كنا لننصرهم عليكم أبدا ) .
لكن الخزرج أصروا على أن يأخذوا رهائن من غلمان بني قريظة ، ضمانا لعدم غدرهم .
فدفعوا إليهم أربعين غلاما يهوديا ، وإن قائلهم ليقول : ( خلوهم يقتلوا الرهن ، إن هي إلا ليلة يصيب فيها أحدكم امرأته ، حتى يولد له غلام مثل الرهن ) [١] .
وغدرت يهود بوعدها للخزرج ، حين لمحت غلبة الاوس عليهم .
وانهزمت الخزرج يوم بعاث ، ووضعت فيها الاوس السلاح ، وسلبتهم قريظة والنضير .
اجتاحت العصابة اليهودية دور الخزرج تنهب وتسلب ، حتى أتوا دار ( عبد الله بن أبي بن سلول ) ليهدموها ، فاشترى منهم الامان بدفع رهائنهم إليهم !
[١] السمهودي : وفاء الوفا : ١ / ٢١٨ .