مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٢٦٥ -           ١ - في الجبهة اليهودية من قلب المدينة ، إلى خيبر
على من حارب أهل هذه الصحيفة ، وإن بينهم النصر على من دهم يثرب ) .
إنه الغدر ! فجيش قريش لم يخرج من مكة إلا ليدهم يثرب .
والغدر من طبيعة يهود ، وهو متوقع ومحسوب .
وأملى لهم المصطفى ، واكتفى صلى الله عليه وسلم بأن جمع يهود المدينة بسوق بني قينقاع ، وحذرهم من الله مثل ما نزل بقريش من النقمة .
وحين يقتصر الامر على الانذار أو ما هو أشد منه ، فإن يهود تتطاول وتجترئ ، ما بقيت السيوف في أغمادها .
وغدا بنو قينقاع إلى سوقهم بالمدينة يأكلون المال ، ويكيدون للاسلام لا يبالون نذيرا من الله ورسوله .
وبدا لنفر منهم أن يعرضوا لاحدى المسلمات يريدونها على أمر تكرهه ، ثم احتالوا حتى كشفوا ثوبها في السوق عن عورتها ، فصاحت تستصرخ العرب ، ووقع الشر بين من في السوق من المسلمين ، ويهود بني قينقاع .
وأقبل المصطفى في جمع من الانصار فحاصر اليهود خمس عشرة ليلة ، حتى استسلموا ونزلوا على حكمه .
وعندئذ تقدم المنافق ( عبد الله بن أبي سلول ) فقال للمصطفى على الملا من الناس : ( يا محمد ، أحسن الي في موالي ! ) .
وأعرض عنه المصطفى ، لكن المنافق مضى في لجاجته ، مصرا على استنقاذهم !