مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٦٣ -           السابقون الاولون
- إني أراك يا بني تعتق رقابا ضعافا ، فلو أنك فعلت ما فعلت ، أعتقت رجالا أشداء يمنعونك ويقومون دونك ؟ رد الصديق أبو بكر : - يا أبت ، إني إنما أريد ما أريد لوجه الله [١] .
فيروى أن هذه الآيات من سورة الليل نزلت فيه [٢] : ( إن علينا للهدى .
وان لنا للاخرة والاولى .
فانذرتكم نارا تلظى .
لا يصلها الا الاشقى .
الذى كذب وتولى .
وسيجنبهاالاتقى .
الذي يؤتى ماله يتزكى .
وما لاحد عنده من نعمة تجزى .
الا ابتغاء وجه ربه الاعلى .
ولسوف يرضى .
) ( صدق الله العظيم ) أسلم ( خباب بن الارت ) وأعيا قريشا أن تفتنه عن دينه [٣] .
وكان من أمهر الموالي الصناع ، يعمل السيوف بمكة للسادة القرشيين ، وقل أن يجدوا من يدانيه حذقا للصنعة وتواضعا في الاجر .
واحتاج في محنة الفتنة والاضطهاد ، إلى مال يفتدي به نفسه ، فذهب إلى السيد ( العاص بن وائل السهمي ) يتقاضاه أجر سيوف كان
[١] السيرة لابن هشام : ١ / ٣٤١ .
[٢] تفسير الطبري : سورة الليل .
[٣] المشهور أن خباب بن الارت لحقه سباء في الجاهلية ، فاشترته امرأة من خزاعة وأعتقته .
وانظر السيرة لابن هشام : ١ / ٣٨٣ .