مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٢٤٢ -           يوم بدر وموازين القوى
بين أخيه شيبة عن يمينه وابنه الوليد عن يساره ، وسأل في استخفاف : - هل من مبارز ؟ فخرج إليه ثلاثة من الانصار ، زهد في مبارزتهم عندما سألهم من يكونون فعرفوه بنسبهم في بنى قيلة .
قال : ( مالنا بكم حاجة ) ! ثم نادى : يا محمد ، أخرج إلينا أكفاءنا من قومنا .
فأخرج إليه المصطفى ثلاثة من صميم البيت الهاشمي القرشى : عمه ، حمزة بن عبدالمطلب .
وابني عمه : على بن أبى طالب ، وعبيدة بن الحارث .
ولم تطل المبارزة ، وسقط عتبة بن ربيعة ، وشيبة أخوه ، وابنه الوليد ابن عتبة ، صرعى مجندلين على ساحة بدر ! عندئذ تزاحف الناس وحميت المعركة ، فأخذ المصطفى براحته حفنة من حصباء بدر قذف بها عسكر المشركين وهو يقول : ( شاهت الوجوه ) .
ثم التفت صلى الله عليه وسلم إلى جنده فقال : ( شدوا ) ! وشدوا على المشركين فما تركوهم إلا بين قتيل وأسير ، وهارب يشترى النجاة بعار الفرار .
وصدق الله وعده ونصر من نصروه ، وألقى الرعب في قلوب عدوهم فذهبوا عبرة ومثلا .
وعاد الجيش الظافر إلى المدينة بالاسرى والمغانم .