مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٩٥ -           أم يقولون افتراه ؟
- فأسقط السماء علينا كسفا كما زعمت أن ربك إن شاء فعل ، فإنا لا نؤمن لك إلا أن تفعل .
ورد المصطفى عليه الصلاة والسلام : ( ذلك إلى الله ، إن شاء أن يفعله بكم فعله ) .
قالوا : يا محمد ، أفما علم ربك أنا سنجلس معك ونسألك عما سألناك عنه ونطلب منك ما نطلب ، فيتقدم إليك فيعلمك ما تراجعنا به ويخبرك ما هو صانع في ذلك بنا إذ لم نقبل ما جئتنا به ؟ إنه قد بلغنا أنك إنما يعلمك هذا رجل باليمامة يقال له الرحمن ، وإذا والله لا نؤمن بالرحمن أبدا .
فقد أعذرنا إليك يا محمد ، وإنا والله لا نتركك وما بلغت منا حتى نهلكك أو تهلكنا ، فلن نؤمن لك حتى تأتينا بالله والملائكة قبيلا .
وأيقن المصطفى ألا معنى للمضي في ذلك الجدل العقيم .
فقام عنهم وقام معه ابن عمته عاتكة : عبدالله بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي ، فقال له مخاصما : - يا محمد ، عرض عليك قومك ما عرضوا فلم تقبله منهم .
ثم سألوك لانفسهم أمورا ليعرفوا بها منزلتك من الله كما تقول ويصدقوك ويتبعوك فلم تفعل .
ثم سألوك أن تأخذ لنفسك ما يعرفون به فضلك عليهم ومنزلتك من الله فلم تفعل .
ثم سألوك أن تعجل لهم بعض ما تخوفهم به من العذاب فلم تفعل ، فوالله لا أو من بك أبدا حتى تتخذ إلى السماء سلما ثم ترقى فيه وأنا أنظر إليك حتى تأتيها ، ثم تأتي