مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ١٥٢ -           نجران ويثرب
فكانت فتوى الاحبار للنضر وعقبة ، أن يعودا إلى قومهم فليسألوا هذا الداعي عن ثلاث .
قالوا : ( سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الاول ، ما كان أمرهم ؟ فإنه قد كان لهم حديث عجيب .
( وسلوه عن رجل طواف قد بلغ مشارق الارض ومغاربها ، ما كاننبؤه ؟ ( وسلوه عن الروح ما هي ؟ فإن أخبركم بذلك فاتبعوه ، وإن لم يفعل فهو رجل متقول ، فاصنعوا في أمره ما بدا لكم ) [١] .
وعاد الرجلان إلى مكة ، فاتجها فور وصولهما إلى منتدى قريش ، فأبلغاهم فتوى الاحبار .
وعجلوا إلى النبي الامي - عليه الصلاة والسلام - يعنتونه بالمسائل الثلاث ، فما درى عليه الصلاة والسلام بم يجيب عنها ، وما كان يتلو من قبل القرآن من كتاب ولا يخطه بيمينه .
واستمهلهم في الجواب عما سألوا عنه ، عساه يتلقى الوحي بما يقول فيها .
لكنهم ألحوا عليه بإعناتهم ، وقد عرفوا ألا جواب لديه عما يسألون من فتوى أحبار يهود .
حتى نزلت آية الاسراء ٨٥ في الروح :
[١] السيرة : ١ / ٣٢١ .