مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٢١٥ -           أبعاد الموقف في ميدان الصراع
فساده فإن مرده إلى الله عزوجل ، والى محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
( وإن الله على أتقى ما في هذه الصحيفة وأبره ( وإنه لا تجار قريش ولا من نصرها .
( وإن بينهم النصر على من دهم يثرب .
وإذا دعوا إلى صلح يصالحونه ويلبسونه فإنهم يصالحونه ويلبسونه .
وإنهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فإن لهم على المؤمنين ، إلا من حارب في الدين .
على كل أناس حصتهم من جانبهم الذي قبلهم .
( وإن يهود الاوس ، مواليهم وأنفسهم ، على مثل ما لاهل هذه الصحيفة مع البر المحض من أهل هذه الصحيفة .
( وإن البر دون الاثم .
لا يكسب كاسب إلا على نفسه وإن الله على أصدقما في هذه الصحيفة وأبره .
وإنه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم وآثم .
وإنه من خرج آمن ومن قعد آمن بالمدينة ، إلا من ظلم أو أثم .
وإن الله جار لمن بر واتقى ، ومحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ) [١] .
والصحيفة وثيقة تاريخية شاهدة على استجابة نبي الاسلام صلى الله عليه وسلم لما طلب يهود من موادعة وأمان وحلف وجوار ، وعلى احترام الاسلام حريتهم في العقيدة ، لهم دينهم وللمسلمين دينهم ، وتأمينهم على أموالهم وأنفسهم ومواليهم وبطانتهم ، إلا أن يأثموا ويظلموا ، ويخونوا العهد فيظاهروا عدوا على أهل المدينة من المهاجرين والانصار .
[١] السيرة لابن هشام : ٢ / ١٤٩ وتاريخ الطبري : السنة الاولى للهجرة .