مع المصطفي (ص) - عایشه بنت الشاطی - الصفحة ٧٤ -           والليل إذا يغشى
وتلقى المصطفى من كلمات الوحي : ( وأنذر عشيرتك الاقربين ، واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين
وقل إني أنا النذير المبين .
)وغدا صلى الله عليه وسلم فأتى الصفا فصعد عليه ونادى ينذر عشيرته الاقربين من بني هاشم وقريش : ( واصباحاه ) فلما اجتمع له القوم ابتدرهم قائلا : ( أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا تخرج من سفح هذا الجبل ، أكنتم مصدقي ؟ ) .
أجابوا من غير تردد : ( ما جربنا عليك كذبا قط ) .
قال : ( فإني نذير لكم بين يدي عذاب أليم ) .
عندئذ انبرى له عمه عبدالعزى قائلا : ( تبا لك ! ألهذا جمعتنا ؟ ) .
ومضى على غلوائه ، فكان من أشد الكفار عداوة للاسلام وإيذاء للنبي ، ابن أخيه ، عليه الصلاة والسلام .
ومن ورائه امرأته أم جميل بنت حرب ، أخت أبي سفيان .
وقد غاظها أن تسمع ما نزل فيها وفى زوجها أبي لهب من القرآن ، فخرجت تطلب المصطفى وفى يدها فهر ، حجارة تملا الكف .
وسمعت أنه صلى الله عليه وسلم في الكعبة ، فاندفعت نحوه في شراسة وهي تهدر صاخبة بالوعيد ، لكن بصرها تخطى المصطفى